Blog Fikih Islam

Catatan Fikih, Ushul, dan Turats Pesantren

الحاوي للفتوى السيوطى

حسن المقصد في عمل المولد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد ، فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ، ما حكمه من حيث الشرع ؟ وهل هو محمود أو مذموم ؟ وهل يثاب فاعله أو لا ؟
الجواب : عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ، ثم [ ص: 222 ] يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك - هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف ، وأول من أحدث فعل ذلك صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين علي بن بكتكين ، أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد ، وكان له آثار حسنة ، وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون ، قال ابن كثير في تاريخه : كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالا هائلا ، وكان شهما شجاعا بطلا عاقلا عالما عادلا ، رحمه الله وأكرم مثواه ، قال : وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلدا في المولد النبوي سماه ( التنوير في مولد البشير النذير ) ، فأجازه على ذلك بألف دينار ، وقد طالت مدته في الملك إلى أن مات وهو محاصر للفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة ، محمود السيرة والسريرة .

وقال سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه عد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس غنم شوي وعشرة آلاف دجاجة ومائة فرس ومائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلوى ، قال : وكان ينحصر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية ، فيخلع عليهم ويطلق لهم ، ويعمل للصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر ، ويرقص بنفسه معهم ، وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت له دار ضيافة للوافدين من أي جهة على أي صفة ، فكان يصرف على هذه الدار في كل سنة مائة ألف دينار ، وكان يستفك من الفرنج في كل سنة أسارى بمائتي ألف دينار ، وكان يصرف على الحرمين والمياه بدرب الحجاز في كل سنة ثلاثين ألف دينار ، هذا كله سوى صدقات السر ، وحكت زوجته ربيعة خاتون بنت أيوب أخت الملك الناصر صلاح الدين أن قميصه كان من كرباس غليظ لا يساوي خمسة دراهم ، قالت : فعاتبته في ذلك ، فقال : لبسي ثوبا بخمسة وأتصدق بالباقي خير من أن ألبس ثوبا مثمنا وأدع الفقير والمسكين .

وقال ابن خلكان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب بن دحية : كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، قدم من المغرب ، فدخل الشام والعراق واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة ، فوجد ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد النبوي ، فعمل له كتاب التنوير في مولد البشير النذير ، وقرأه عليه بنفسه ، فأجازه بألف دينار ، قال : وقد سمعناه على السلطان في ستة مجالس في سنة خمس وعشرين وستمائة . انتهى .

[ ص: 223 ] وقد ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة ، وألف في ذلك كتابا سماه : ( المورد في الكلام على عمل المولد ) ، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا .

قال رحمه الله : الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين ، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين ، حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين ، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين ، أحمده على ما من به من أنوار اليقين ، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين .

أما بعد ، فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ، ويسمونه المولد ، هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين ؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مبينا والإيضاح عنه معينا ، فقلت وبالله التوفيق : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون ، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا : إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما ، وليس بواجب إجماعا ولا مندوبا ؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه ، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت ، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت ، ولا جائز أن يكون مباحا ؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين ، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما ، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين ، والتفرقة بين حالين :

أحدهما : أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله ، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام ولا يقترفون شيئا من الآثام ، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة ؛ إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة .

[ ص: 224 ] والثاني : أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطى أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف ، وقد قال العلماء : أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء - مع البطون الملأى - بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات ، إما مختلطات بهن أو مشرفات ، والرقص بالتثني والانعطاف والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف ، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد ، والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى : ( إن ربك لبالمرصاد ) وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب ، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ ، ولله در شيخنا القشيري حيث يقول فيما أجازناه :
قد عرف المنكر واستنكر المعروف في أيامنا الصعبه     وصار أهل العلم في وهدة

وصار أهل الجهل في ريبه     حادوا عن الحق ، فما للذي
ساروا به فيما مضى نسبه     فقلت للأبرار أهل التقى
والدين لما اشتدت الكربه     لا تنكروا أحوالكم قد أتت
نوبتكم في زمن الغربه
ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول : لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب ، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه ، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه . وهذا ما علينا أن نقول ، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول .

هذا جميع ما أورده الفاكهاني في كتابه المذكور ، وأقول : أما قوله : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ، فيقال عليه : نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود ، وقد استخرج ‌ [ ص: 225 ] له إمام الحفاظ أبو الفضل ابن حجر أصلا من السنة ، واستخرجت له أنا أصلا ثانيا ، وسيأتي ذكرها بعد هذا ، وقوله : بل هو بدعة أحدثها البطالون ، إلى قوله : ولا العلماء المتدينون ، يقال عليه : قد تقدم أنه أحدثه ملك عادل عالم وقصد به التقرب إلى الله تعالى ، وحضر عنده فيه العلماء والصلحاء من غير نكير منهم ، وارتضاه ابن دحية وصنف له من أجله كتابا ، فهؤلاء علماء متدينون رضوه وأقروه ولم ينكروه ، وقوله : ولا مندوبا ؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع ، يقال عليه : إن الطلب في المندوب تارة يكون بالنص وتارة يكون بالقياس ، وهذا وإن لم يرد فيه نص ، ففيه القياس على الأصلين الآتي ذكرهما ، وقوله : ولا جائز أن يكون مباحا ؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين ، كلام غير مسلم ؛ لأن البدعة لم تنحصر في الحرام والمكروه ، بل قد تكون أيضا مباحة ومندوبة وواجبة ، قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة ، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد : البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة ، قال : والطريق في ذلك أن نعرض البدعة على قواعد الشريعة ، فإذا دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة ، أو في قواعد التحريم فهي محرمة ، أو الندب فمندوبة ، أو المكروه فمكروهة ، أو المباح فمباحة ، وذكر لكل قسم من هذه الخمسة أمثلة إلى أن قال : وللبدع المندوبة أمثلة : منها إحداث الربط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول ، ومنها التراويح والكلام في دقائق التصوف وفي الجدل ، ومنها جمع المحافل للاستدلال في المسائل إن قصد بذلك وجه الله تعالى ، وروى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي قال : المحدثات من الأمور ضربان ، أحدهما : ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة الضلالة ، والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا ، وهذه محدثة غير مذمومة ، وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان : "نعمت البدعة هذه " ، يعني أنها محدثة لم تكن ، وإذ كانت فليس فيها رد لما مضى . هذا آخر كلام الشافعي ، فعرف بذلك منع قول الشيخ تاج الدين : ولا جائز أن تكون مباحا ، إلى قوله : وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة ، إلى آخره ؛ لأن هذا القسم مما أحدث وليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع ، فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي ، وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول ، فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان ، فهو من البدع المندوبة كما في [ ص: 226 ] عبارة ابن عبد السلام ، وقوله : والثاني ، إلى آخره هو كلام صحيح في نفسه غير أن التحريم فيه إنما جاء من قبل هذه الأشياء المحرمة التي ضمت إليه لا من حيث الاجتماع لإظهار شعار المولد ، بل لو وقع مثل هذه الأمور في الاجتماع لصلاة الجمعة مثلا لكانت قبيحة شنيعة ، ولا يلزم من ذلك ذم أصل الاجتماع لصلاة الجمعة ، كما هو واضح ، وقد رأينا بعض هذه الأمور يقع في ليالي رمضان عند اجتماع الناس لصلاة التراويح ، فهل يتصور ذم الاجتماع لصلاة التراويح لأجل هذه الأمور التي قرنت بها ؟ كلا بل نقول : أصل الاجتماع لصلاة التراويح سنة وقربة ، وما ضم إليها من هذه الأمور قبيح وشنيع ، وكذلك نقول : أصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقربة ، وما ضم إليه من هذه الأمور مذموم وممنوع ، وقوله : مع أن الشهر الذي ولد فيه ، إلى آخره . جوابه أن يقال أولا : إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا ، ووفاته أعظم المصائب لنا ، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم والصبر والسكون والكتم عند المصائب ، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة ، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود ، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا بغيره بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع ، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته ، وقد قال ابن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين : لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما ، فكيف ممن هو دونهم ؟!

وقد تكلم الإمام أبو عبد الله بن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد ، فأتقن الكلام فيه جدا ، وحاصله مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر ، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات ، وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا ، قال :
( فصل في المولد ) ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد ، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جمة ؛ فمن ذلك : استعمالهم المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشتغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات ، ولا شك أن السماع في غير هذه الليلة فيه ما فيه ، فكيف به إذا انضم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم [ ص: 227 ] الذي فضله الله تعالى وفضلنا فيه بهذا النبي الكريم ؟ فآلة الطرب والسماع أي نسبة بينها وبين هذا الشهر الكريم الذي من الله علينا فيه بسيد الأولين والآخرين ، وكان يجب أن يزاد فيه من العبادة والخير شكرا للمولى على ما أولانا به من هذه النعم العظيمة ، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا من العبادات ، وما ذاك إلا لرحمته صلى الله عليه وسلم لأمته ورفقه بهم ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه بهم ، لكن أشار عليه السلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الاثنين : " ذاك يوم ولدت فيه " فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه ، فينبغي أن نحترمه حق الاحترام ونفضله بما فضل الله به الأشهر الفاضلة وهذا منها ؛ لقوله عليه السلام : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " " آدم فمن دونه تحت لوائي " وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خصها الله به من العبادات التي تفعل فيها لما قد علم أن الأمكنة والأزمنة لا تشرف لذاتها ، وإنما يحصل لها التشريف بما خصت به من المعاني ، فانظر إلى ما خص الله به هذا الشهر الشريف ويوم الاثنين ، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه ، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يكرم ويعظم ويحترم الاحترام اللائق به اتباعا له صلى الله عليه وسلم في كونه كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات ، ألا ترى إلى قول ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان ، فنمتثل تعظيم الأوقات الفاضلة بما امتثله على قدر استطاعتنا .

فإن قال قائل : قد التزم عليه الصلاة والسلام في الأوقات الفاضلة ما التزمه مما قد علم ولم يلتزم في هذا الشهر ما التزمه في غيره . فالجواب أن ذلك لما علم من عادته الكريمة أنه يريد التخفيف عن أمته سيما فيما كان يخصه ، ألا ترى إلى أنه عليه السلام حرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة ، ومع ذلك لم يشرع في قتل صيده ولا شجره الجزاء تخفيفا على أمته ورحمة بهم ، فكان ينظر إلى ما هو من جهته وإن كان فاضلا في نفسه فيتركه للتخفيف عنهم ، فعلى هذا تعظيم هذا الشهر الشريف إنما يكون بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القربات ، فمن عجز عن ذلك ، فأقل أحواله أن يجتنب ما يحرم عليه ويكره له ؛ تعظيما لهذا الشهر الشريف ، وإن كان ذلك مطلوبا في غيره إلا أنه في هذا الشهر أكثر احتراما كما يتأكد في شهر رمضان وفي الأشهر الحرم ، فيترك الحدث في [ ص: 228 ] الدين ويجتنب مواضع البدع وما لا ينبغي ، وقد ارتكب بعضهم في هذا الزمن ضد هذا المعنى ، وهو أنه إذا دخل هذا الشهر العظيم تسارعوا فيه إلى اللهو واللعب بالدف والشبابة وغيرهما ويا ليتهم عملوا المغاني ليس إلا ، بل يزعم بعضهم أنه يتأدب ، فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز ، وينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالتهوك والطرق المبهجة لطرب النفوس ، وهذا فيه وجوه من المفاسد ، ثم إنهم لم يقتصروا على ما ذكر ، بل ضم بعضهم إلى ذلك الأمر ، الخطر ، وهو أن يكون المغني شابا لطيف الصورة حسن الصوت والكسوة والهيئة ، فينشد التغزل ويتكسر في صوته وحركاته ، فيفتن بعض من معه من الرجال والنساء ، فتقع الفتنة في الفريقين ويثور من المفاسد ما لا يحصى ، وقد يؤول ذلك في الغالب إلى فساد حال الزوج وحال الزوجة ، ويحصل الفراق والنكد العاجل وتشتت أمرهم بعد جمعهم ، وهذه المفاسد مركبة على فعل المولد إذا عمل بالسماع ، فإن خلا منه وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان ، وسلم من كل ما تقدم ذكره ، فهو بدعة بنفس نيته فقط ؛ لأن ذلك زيادة في الدين وليس من عمل السلف الماضين ، واتباع السلف أولى ، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ، ونحن تبع فيسعنا ما وسعهم . انتهى .

وحاصل ما ذكره أنه لم يذم المولد بل ذم ما يحتوي عليه من المحرمات والمنكرات ، وأول كلامه صريح في أنه ينبغي أن يخص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الخيرات والصدقات وغير ذلك من وجوه القربات ، وهذا هو عمل المولد الذي استحسناه ، فإنه ليس فيه شيء سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام ، وذلك خير وبر وقربة ، وأما قوله آخرا : إنه بدعة ، فإما أن يكون مناقضا لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب أو يحمل على أن فعل ذلك خير ، والبدعة منه نية المولد كما أشار إليه بقوله : فهو بدعة بنفس نيته فقط ، وبقوله : ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ، فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط ، ولم يكره عمل الطعام ودعاء الإخوان إليه ، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه ؛ لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى ؛ إذ أوجد في هذا الشهر الشريف سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو معنى نية المولد ، فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولا ؟ وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلا ، فإنه لا يكاد يتصور ، ولو تصور لم يكن عبادة ولا ثواب فيه ؛ إذ لا عمل إلا بنية ، ولا نية هنا إلا [ ص: 229 ] الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف ، وهذا معنى نية المولد ، فهي نية مستحسنة بلا شك ، فتأمل .

ثم قال ابن الحاج : ومنهم من يفعل المولد لا لمجرد التعظيم ، ولكن له فضة عند الناس متفرقة كان قد أعطاها في بعض الأفراح أو المواسم ويريد أن يستردها ، ويستحي أن يطلبها بذاته ، فيعمل المولد حتى يكون ذلك سببا لأخذ ما اجتمع له عند الناس ، هذا فيه وجوه من المفاسد ، منها : أنه يتصف بصفة النفاق ، وهو أن يظهر خلاف ما يبطن ؛ إذ ظاهر حاله أنه عمل المولد يبتغي به الدار الآخرة ، وباطنه أنه يجمع به فضة ، ومنهم من يعمل المولد لأجل جمع الدراهم أو طلب ثناء الناس عليه ومساعدتهم له ، وهذا أيضا فيه من المفاسد ما لا يخفى . انتهى . وهذا أيضا من نمط ما تقدم ذكره ، وهو أن الذم فيه إنما حصل من عدم النية الصالحة لا من أصل عمل المولد .

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد ، فأجاب بما نصه : أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها ، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا ، قال : وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا : هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى ، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة ، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم ؟ وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر ، بل توسع قوم فنقلوه إلى يوم من السنة ، وفيه ما فيه . فهذا ما يتعلق بأصل عمله .

وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة ، وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال : ما كان من ذلك مباحا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به ، وما كان حراما أو مكروها فيمنع ، وكذا ما كان خلاف الأولى . انتهى .

[ ص: 230 ] قلت : وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر ، وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته ، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية ، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك ، فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات ، ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى "عرف التعريف بالمولد الشريف" ما نصه : قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم ، فقيل له : ما حالك ، فقال : في النار ، إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا - وأشار لرأس أصبعه - وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له . فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم به ، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم ؛ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم . وقال الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى "مورد الصادي في مولد الهادي" : قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أنشد :
إذا كان هذا كافرا جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلدا     أتى أنه في يوم الاثنين دائما
يخفف عنه للسرور بأحمدا     فما الظن بالعبد الذي طول عمره
بأحمد مسرورا ومات موحدا
وقال الكمال الأدفوي في "الطالع السعيد" : حكى لنا صاحبنا العدل ناصر الدين محمود ابن العماد أن أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي نزيل قوص ، أحد العلماء العاملين ، كان يجوز بالمكتب في اليوم الذي فيه ولد النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول : يا فقيه ، هذا يوم سرور اصرف الصبيان ، فيصرفنا ، وهذا منه دليل على تقريره وعدم إنكاره ، وهذا الرجل كان فقيها مالكيا متفننا في علوم ، متورعا ، أخذ عنه أبو حيان وغيره ، ومات سنة خمس وتسعين وستمائة .

( فائدة ) قال ابن الحاج : فإن قيل : ما الحكمة في كونه عليه الصلاة والسلام خص مولده [ ص: 231 ] الكريم بشهر ربيع الأول ويوم الاثنين ولم يكن في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر ، ولا في الأشهر الحرم ولا في ليلة النصف من شعبان ولا في يوم الجمعة وليلتها ؟ فالجواب من أربعة أوجه :

الأول : ما ورد في الحديث من أن الله خلق الشجر يوم الاثنين ، وفي ذلك تنبيه عظيم ، وهو أن خلق الأقوات والأرزاق والفواكه والخيرات التي يمتد به بنو آدم ويحيون وتطيب بها نفوسهم .

الثاني : أن في لفظة ربيع إشارة وتفاؤلا حسنا بالنسبة إلى اشتقاقه ، وقد قال أبو عبد الرحمن الصقلي : لكل إنسان من اسمه نصيب .

الثالث : أن فصل الربيع أعدل الفصول وأحسنها ، وشريعته أعدل الشرائع وأسمحها .

الرابع : أن الحكيم سبحانه أراد أن يشرف به الزمان الذي ولد فيه ، فلو ولد في الأوقات المتقدم ذكرها لكان قد يتوهم أنه يتشرف بها . تم الكتاب ، ولله الحمد والمنة .

WIHDATUL WUJUD


Bila yang ditanyakan pahamnya maka paham manunggaling kawulo gusti, wahdatul wujud, ittihad, hulul, dan istilah semacamnya adalah sesat berdasarkan ijma'.
Bila yang ditanyakan ucapan hulul dari pembesar ulama shufiyah seperti al-Hallaj, Ibnu 'Arabi, dan yang lainnya maka menurut mayoritas ulama tidak boleh dinisbatkan pada mereka paham hulul. Sebab ucapan tersebut adalah istilah khusus shufiyah, kedudukannya sekedar sebagai hikayah yang diucapkan dalam keadaan fana'. Bagi jumhur mereka tidak dihukumi kufur. Sementara segolongan ulama lain seperti as-Subki dan Ibnu Muqri berpendapat tentang kekufurannya.
Pembuktian jumhur bahwa ucapan itu tidak termasuk paham wahdatul wujud, dari mafhum fatwa As-Suyuthi, bisa diketahui dari dua hal:
- Ucapan tersebut keluar dari mulut pemuka ulama yang masyhur keilmuan dan amal shalihnya
- Bantahan ulama itu sendiri atas konsep hulul dalam sebagian karyanya yang lain
Sementara pada pemula pengikut shufiyah yang benar-benar terjebak pada paham hulul akan meyakini bahwa seorang salik ketika sudah sampai pada derajat suluk yang tinggi maka terkadang akan menyatu dengan dzatiyah Allah. Wal'iyadzu billah.

وأحسن ما اعتذر عمن صدرت منه هذه الكلمة الدالة على ذلك وهي قوله أنا الحق بأنه قال ذلك في حال سكر واستغراق غيبوبة عقل ، وقد رفع الله التكليف عمن غاب عقله وألغى أقواله فلا تعد مقالته هذه شيئا ولا يلتفت إليها فضلا عن أن تعد مذهبا ينقل ، وما زالت العلماء ومحققو الصوفية يبينون بطلان القول بالحلول والاتحاد وينبهون على فساده ويحذرون من ضلاله

"Penjelasan yang paling baik atas ucapan ulama besar 'ana alhaq' yang menunjukan wahdatul wujud yaitu ucapan tersebut diucapkan dalam keadaan mabuk dan tenggelam kesadaran akalnya. Allah mengangkat taklif atas orang yang hilang akal dan hukum ucapannya diabaikan. Maka jangan memiliki anggapan tertentu atas perkataan tersebut, janganlah condong, apalagi menganggapnya sebagai ideologi tersendiri. Tidak henti-hentinya para ulama dan pemuka shufi menjelaskan kebathilan ucapan hulul, mengingatkan atas bahayanya, serta memperingatkan atas kesesatannya." (al-Hawi lil Fatawi, 2/123)

وقال صاحب [ كتاب ] معيار المريدين
فإذن أصل الاتحاد باطل محال مردود شرعا وعقلا وعرفا باجماع الأنبياء والأولياء ومشايخ الصوفية وسائر العلماء والمسلمين

"Pengarang Mi'yar al-Muridin berkata: dasar dari paham ittihad itu bathil, mustahil, dan tertolak oleh syariat, akal, dan 'urf, berdasarkan ijma' anbiya, auliya, para pemuka shufiyah, serta seluruh ulama dan kaum muslimin." (al-Hawi lil Fatawi, 2/126)

ولا يظن بهؤلاء العارفين الحلول والاتحاد لأن ذلك غير مظنون بعاقل ، فضلا عن المتميزين بخصوص المكاشفات واليقين والمشاهدات ، ولا يظن بالعقلاء المتميزين على أهل زمانهم بالعلم الراجح والعمل الصالح والمجاهدة وحفظ حدود الشرع الغلط بالحلول والاتحاد
وقد أشار إلى ذلك سيدي علي بن وفا فقال من قصيدة له
يظنوا بي حلولا واتحادا
وقلبي من سوى التوحيد خالي

Janganlah beranggapan bahwa para arifin itu berpaham hulul dan ittihad. Sebab hal itu tidak layak dijadikan dugaan oleh orang yang mau berpikir. Terlebih dugaan itu atas orang yang terkemuka dengan ilmu kasyaf, ilmu yaqin, dan ilmu musyahadahnya. Janganlah kaum yang berakal beranggapan bahwa orang yang terkemuka di masanya dengan keunggulan ilmu, amal shalih, mujahadah, teguh menjalankan syariat, akan tergelincir dalam paham hulul dan ittihad.
Guruku Ali ibn Wafa mengisyaratkan hal itu dalam syairnya:
Mereka menyangkaku berpaham hulul dan ittihad
Sementara hatiku kosong dari selain tauhid
(al-Hawi lil Fatawi, 2/127)

وقال الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح المقاصد -إلى أن قال
ومنهم بعض المتصوفة القائلون بأن السالك إذا أمعن في السلوك وخاض معظم لجة الوصول فربما يحل الله فيه
Syaikh Sa'duddin at-Taftazani berkata dalam Syarh al-Maqashid: sebagian pengikut shufi menyangka bahwa suluk ketika ditekuni dan meyelam pada derajat wushul yang dalam maka terkadang akan menyatu dengan Allah di dalam dirinya. (al-Hawi lil Fatawi, 2/128)

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكَذَا الصُّوفِيَّةُ يَنْقَسِمُونَ إلَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ عَرَبِيٍّ وَابْنِ سَبْعِينَ وَالْقُطْبِ الْقُونَوِيِّ وَالْعَفِيفِ التِّلْمِسَانِيِّ، فَهَؤُلَاءِ ضُلَّالٌ جُهَّالٌ خَارِجُونَ عَنْ طَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَضْلًا عَنْ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ: إنَّ الشَّكَّ فِي كُفْرِ طَائِفَةِ ابْنِ عَرَبِيٍّ كُفْرٌ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَهُمْ الَّذِينَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ الِاتِّحَادُ. قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ أَخْيَارٌ وَكَلَامُهُمْ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِمْ كَسَائِرِ الصُّوفِيَّةِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ عِنْدَهُمْ فِي مُرَادِهِمْ

As-Subki berkata: begitu juga kalangan shufi terbagi dalam dua golongan ini, dijelaskannya panjang-lebar, lalu diakhir ucapannya berkata: golongan ulama shufi mutaakhirin seperti Ibnu Arabi, Ibnu Sab'in, al-Qawnawi, dan al-Tilmisani, mereka tersesat, jahil, keluar dari jalur islam apalagi jalur ulama.
Ibnu Muqri berkata: keraguan atas kekafiran golongan seperti Ibnu Arabi akan dihukumi kufur.
Zakariya al-Anshari berkomentar: golongan seperti Ibnu Arabi maksudnya golongan yang ucapan-ucapannya bagi orang lain tampak sebagai ucapan hulul. Pendapat yang benar atas masalah ini bahwa mereka tetap sebagai muslim terkemuka, ucapan-ucapan hulul tersebut diberlakukan dalam konteks istilah mereka para ulama shufiyah serta menjadi kalam haqiqi bagi mereka.
(Mughni Muhtaj, 4/97)

 SUMBER : Piss KTB group@com

PENOLAKAN ULAMAK KEPADA WAHABI


Kaum wahabi bukanlah Ahlussunah waljama’ah, sebagaimana penjelasan para ulamak yang otoritatif (mu’tabar) sbb:
Dalam kitab Hasiyah As-showi a’la tafsiri jalalain karya tulis Imam Ahmad bin Muhammad As-sowi Al-Malikiyah, sbb:
هذه الأية نزلت في الخوارج الذين يحرّفون تاءويل الكتاب والسّنّة ويستحلّون بذالك دماء المؤمنين وأموالهم كما هو مشاهد الأن في نظائرهم وهم فرقة من أرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شيئ ألا إنهم هم الكاذبون.
(حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. ج:3, ص:307)
Ayat ini turun mengenai orang-orang Khowarij, yaitu mereka yang mendistorisi penfsiran Al-Qur’an dan sunah, dan oleh sebab itu mereka menghalalkan darah dan harta kum muslimin. Sebagaiman yang terjadi dewasa ini pada golongan mereka. Mereka itu adalah golongan dari bumi hijaz yang disebut dengan sebutan kaum Wahabi, mereka mengira bahwa mereka akan mendapat kemanfaatan, ketahuilah mereka itulah golongan pendusta.
(Hasiyah as-showi a’la tafsiri Al-Jalalain, Juz: III, Hal: 307.

Dalam kitab Hasiyah radd Al-Muhtar, karya tulis Muhammad Amin  afandi (Ibnu Abidin), Sbb:

مطلب في أتباع محمّد بن عبد الوهّاب الخوارج في زماننا : كما وقع في زماننا في أتباع  ابن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا علي الحرمين وكانو ينتحلون مذهب الحنابلة لكنّهم إعتقادوا أنهم هم المسلمون, وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذالك قتل أهل السنة وقتل علمائهم حتي كسر الله شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاثين ومئتين وألف. إنتهي
(حاشية ردّ المختار. ج:4, ص: 262)

Keterangan tentang pengikut Muhammad bin Abdul wahab, kaum Khowarij pada masa kita.  Sebagaiman terjadi pada zaman kita pada pengikut Muhammad bin Abdil wahab yang keluar dari tanah Najd berupaya keras menguasai dua tanah suci (Makkah&Madinah). Mereka mengikuti Madhab Hambaliyah akan tetapi mereka beri’tiqad bahwa hanya mereka sajalah  orang  Muslim, sedangkan mereka beranggapan bahwa selain dari kelompok mereka adalah kafir, mereka membolehkan  membunuh para Ahlussunah dan Ulamak-nya, sehingga pada akhir-nya Alloh memecah kekuatan mereka, merusak negri mereka dan dikuasai kaum muslimin pada tahun 1233H.
(Hasiyah radd Al-Muhtar, Juz :4. Hal : 262)

TAUHID ULUHIYAH & RUBUBIYAH



Dan pembahagian tauhid kepada uluhiyyah dan rububiyyah adalah daripada pembahagian yang baru yang tidak datang dari pada generasi Salafus Soleh. dan orang pertama yang menciptanya mengikut pendapat yang masyhur ialah Sheikh Ibnu Taymiyyah (semoga Allah merahmati beliau)


Melainkan beliau membawanya kepada had yang melampau sehingga menyangkakan bahawa tauhid rububiyyah semata-mata tidak cukup untuk beriman, dan bahwa sesungguhnya golongan musyrikin itu bertauhid dengan tauhid rububiyyah dan sesungguhnya ramai daripada golongan umat Islam daripada mutakallimin (ulama’ tauhid yang menggabungkan naql dan aqal) dan selain daripada mereka hanyalah bertauhid dengan tauhid rububiyyah dan mengabaikan Tauhid uluhiyyah.

Pendapat yang menyatakan bahwa sesungguhnya tauhid rububiyyah sahaja tidak mencukupi untuk menentukan keimanan adalah pendapat bid’ah dan bertentangan dengan ijma’ umat Islam sebelum Ibnu Taymiyyah.

Pemikiran-pemikiran takfir ini sebenarnya bersembunyi dengan pendapat-pendapat yang rusak ini dan menjadikannya sebagai jalan untuk menuduh umat Islam dengan syirik dan kekufur dengan menyandarkan setiap kefahaman yang salah ini kepada Sheikh Ibnu Taymiyyah (semoga Allah merahmatinya) adalah daripada tipu daya dan usaha menakutkan yang dijalankan oleh pendokong-pendokong pendapat luar (yang bukan daripada Islam ini) untuk mereka memburuk-burukkan kehormatan umat Islam.

Dan inilah sebenarnya hakikat mazhab golongan Khawarij dan telah banyak nas-nas Syariat menyuruh agar kita berhati-hati daripada terjebak ke dalam kebathilannya.”
Pembahasan :

1. Syirik dan tauhid (iman) tidak mungkin bersatu. hal ini adalah 2 perkara yang berlawanan bagai siang dengan malam.
“Tidak boleh berkumpul antara iman dan kikir di dalam hati orang yang beriman selama-lamanya”

(HR Ibn Adi).
lihatlah : iman dan bakhil saja tidak akan bercampur!
apalagi iman dengan kufur!

Tidak ada sebutan ummat bertauhid bagi yang tauhidnya bercampur dengan kekufutran, yang ada adalah “Musyrik” secara mutlak. 

2. Orang kafir di nash kafir tidak layak disebut bertauhid (dengan tauhid apapun) bahkan orang yang telah masuk islam tapi melakukan perbuatan yang membuat mereka kufur, itupun tak layak mendapat sebutan bertauhid dan di nash sebagai KAFIR SECARA MUTLAK!
Dalil kufur fi’li:
Maknanya: “Janganlah kalian bersujud kepada matahari dan janganlah (pula) kepada bula”

(Q.S. Fushshilat: 37)
Dalil kufur qauli:
Maknanya: “Dan jika kamu tanyakan kepada mereka (tentang apa yang mereka katakan) tentulah mereka akan menjawab sesungguhnya
kami hanyalah bersendagurau dan bermain-main saja. Katakanlah apakah terhadap Allah, ayat-ayat-Nya dan rasul-Nya kamu berolok-olok , tidak usah kamu minta maaf, karena kamu telah kafir sesudah beriman …” (Q.S. at-Tubah 65 - 66)
Maknanya: “Mereka (orang-orang munafik) bersumpah dengan (nama) Allah, bahwa mereka telah mengatakan (sesuatu yang menyakitimu). Sesungguhnya mereka telah mengucapkan perkataan kufur dan menjadi kafir sesudah mereka sebelumnya muslim …” (Q.S. at-Taubah: 74)

3. Iman itu yakin sepenuhnya dalam hati, diucapkan dgn lisan dan diamalkan dengan lisan. Orang hanya ucapannya saja itu tak layak disebut beriman/bertauhid!
Maknanya: “Sesungguhnya orang-orang yang beriman hanyalah orang orang yang beriman kepada Allah dan Rasul-Nya kemudian mereka
tidak ragu-ragu…” (Q.S. al Hujurat: 15)

4. Tidak ada pembagaian Tauhid rububiyah dan uluhiyah. Tauhid uluhiyah ialah tauhid rububiyah dan tidak bisa dipisah.
Dari abu dzar ra. berkata, rasulullah saw bersabda : “Tidaklah seorang hamba Allah yang mengucapkan Laa ilaha illallah kemudian mati dengan kalimat itu melainkan ia pasti masuk sorga”, saya berkata : “walaupun ia berzina dan mencuri?”, Beliau menjawab :” walaupun ia berzina dan mencuri”, saya berkata lagi : “walaupun ia berzina dan mencuri?” Beliau menjawab :” walaupun ia berzina dan mencuri, walaupun abu dzar tidak suka” (HR imam bukhary, bab pakaian putih, Hadis no. 5827). Lihat ratusan hadis ttg kalimat tauhid laa ilaha illah dalam kutubushitah!
Kalimat “laailaha illalllah” mencakup rububiyah dan uluhiyah, kalau saja uluhiayah tak mencukupi, maka syahadat ditambah : “laa ilaha wa rabba illallah”
tapi nyatanya begitu!!
hadis tentang pertanyaan malaikat munkar nakir di kubur : “Man rabbuka?”
kalaulah tauhid rububiyah tak mencukupi, pastilah akan ditanya : Man rabbuka wa ilahauka?, tapi nyatanya tidak!!

5. WAHABY MENGGELARI ORANG YANG DI NASH KAFIR SECARA MUTLAK OLEH ALLAH DAN RASUL-NYA DENGAN GELAR “UMAT BERTAUHID RUBUBIYAH”


- orang kafir tetap di sebut kafir secara mutlak, tak ada satupun gelaran “tauhid” bagi mereka! Lihat =>(QS. Az Zukhruf ayat 88)


وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ


86. Dan sembahan-sembahan yang mereka sembah selain Allah tidak dapat memberi syafa’at; akan tetapi (orang yang dapat memberi syafa’at ialah) orang yang mengakui yang hak (tauhid) dan mereka meyakini(nya)1368.
87.Dan sungguh jika kamu bertanya kepada mereka: “Siapakah yang menciptakan mereka, niscaya mereka menjawab: “Allah”, maka bagaimanakah mereka dapat dipalingkan (dari menyembah Allah)?,
88.dan (Allah mengetabui) ucapan Muhammad: “Ya Tuhanku, sesungguhnya mereka itu adalah kaum yang tidak beriman (tidak bertauhid DI NASH KAFIR SECARA MUTLAK!!)”.
89.Maka berpalinglah (hai Muhammad) dari mereka dan katakanlah: “Salam (selamat tinggal).” Kelak mereka akan mengetahui (nasib mereka yang buruk).
(QS. Az Zukhruf : 86-89)
Orang kafir menurut tauhid rububiyah wahaby sendiri tidak yakin 100% kerububiyahan Allah

MEREKA MASIH MENYAKINI BERHALA-BERHALA BISA MEMBERI MANFAAT!!! Mereka telah di nash kafir atau tidak ada iman oleh Allah dan rasulnya!, tak ada satupun gelaran “tauhid” bagi mereka! lihat QS. Az Zukhruf ayat 88
Sedangkan “seorang kafir tidak mungkin muslim apalagi mu’min (beriman/bertauhid)“
dan “seorang mu’min itu pasti muslim, tetapi seorang muslim belum tentu mu’min” sesuai dengan firman Allah :
“Surat alHujurat : 14
Jadi , muslim = orang islam (secara hukum) sudah syhadatain
munafiq = muslim (secara hukum) yang bukan mu’min, dhahirnya muslim tapi aqidahnya belum betul
mu’min = orang yang iman betul dan kuat dan pasti muslim
kafir = bukan bukan muslim apalagi mu’min
‘Orang-orang Arab Badui berkata, “kami telah beriman.” Katakanlah (kepada mereka), “kamu belum beriman, tetapi katakanlah ‘kami telah tunduk (Islam),’ karena iman belum masuk ke dalam hatimu … ”
kenapa wahaby menghukumi orang kafir sebagai “umat bertauhid/beriman rububiyah”????
Kesimpulan (silahkan rujuk pusat fatwa al-azhar mesir):
orang Wahabi mengatakan : orang kafir mengakui adanya Allah tetapi mereka menyembah selain Allah.
Jadi, kata mereka, ada orang yang mengakui adanya Tuhan tetapi menyembah selain Tuhan adalah bertauhid Rububiyah iaitu Tauhidnya orang yang mempersekutukan Allah. Adapun Tauhid Uluhiyah ialah tauhid yang sebenar-benarnya iaitu mengesakan Tuhan sehingga tidak ada yang disembah selain Allah.
Demikian pengajian Wahabi.Pengajian seperti ini tidak pernah ada sejak dahulu. hairan kita melihat falsafahnya. Orang kafir yang mempersekutukan Tuhan digelar kaum Tauhid. Adakah Sahabat-sahabat Nabi menamakan orang musyrik sebagai ummat Tauhid? Tidak!
Syirik dan Tauhid tidak mungkin bersatu. Hal ini adalah 2 perkara yang berlawanan bagai siang dengan malam. Mungkinkah bersatu siang dengan malam serentak?Begitulah juga tidak adanya syirik dan tauhid bersatu dalam diri seseorang. Sama ada dia Tauhid atau Musyrik. Tidak ada kedua-duanya sekali. Jelas ini adalah ajaran sesat dan bidaah yang dipelopori oleh puak Wahabi & kini telah merebak ke dalam pengajian Islam teruatamnya di Timur Tengah. Kaum Wahabi yang sesat ini menciptakan pengajian baru dengan maksud untuk menggolongkan manusia yang datang menziarahi makam Nabi di Madinah, bertawasul dan amalan ahlussunnah wal jamaah yang lain sebagai orang “kafir” yang bertauhid Rububiyah dan yang mengikuti mereka sahaja adalah tergolong dalam tauhid uluhiyah.

Wallohu a’lam



WIHDATULWUJUD

Bila yang ditanyakan pahamnya maka paham manunggaling kawulo gusti, wahdatul wujud, ittihad, hulul, dan istilah semacamnya adalah sesat berdasarkan ijma'.
Bila yang ditanyakan ucapan hulul dari pembesar ulama shufiyah seperti al-Hallaj, Ibnu 'Arabi, dan yang lainnya maka menurut mayoritas ulama tidak boleh dinisbatkan pada mereka paham hulul. Sebab ucapan tersebut adalah istilah khusus shufiyah, kedudukannya sekedar sebagai hikayah yang diucapkan dalam keadaan fana'. Bagi jumhur mereka tidak dihukumi kufur. Sementara segolongan ulama lain seperti as-Subki dan Ibnu Muqri berpendapat tentang kekufurannya.
Pembuktian jumhur bahwa ucapan itu tidak termasuk paham wahdatul wujud, dari mafhum fatwa as-Suyuthi, bisa diketahui dari dua hal:
- Ucapan tersebut keluar dari mulut pemuka ulama yang masyhur keilmuan dan amal shalihnya
- Bantahan ulama itu sendiri atas konsep hulul dalam sebagian karyanya yang lain
Sementara pada pemula pengikut shufiyah yang benar-benar terjebak pada paham hulul akan meyakini bahwa seorang salik ketika sudah sampai pada derajat suluk yang tinggi maka terkadang akan menyatu dengan dzatiyah Allah. Wal'iyadzu billah.
Wallahu subhanahu wa ta'ala a'lam.

وأحسن ما اعتذر عمن صدرت منه هذه الكلمة الدالة على ذلك وهي قوله أنا الحق بأنه قال ذلك في حال سكر واستغراق غيبوبة عقل ، وقد رفع الله التكليف عمن غاب عقله وألغى أقواله فلا تعد مقالته هذه شيئا ولا يلتفت إليها فضلا عن أن تعد مذهبا ينقل ، وما زالت العلماء ومحققو الصوفية يبينون بطلان القول بالحلول والاتحاد وينبهون على فساده ويحذرون من ضلاله

"Penjelasan yang paling baik atas ucapan ulama besar 'ana alhaq' yang menunjukan wahdatul wujud yaitu ucapan tersebut diucapkan dalam keadaan mabuk dan tenggelam kesadaran akalnya. Allah mengangkat taklif atas orang yang hilang akal dan hukum ucapannya diabaikan. Maka jangan memiliki anggapan tertentu atas perkataan tersebut, janganlah condong, apalagi menganggapnya sebagai ideologi tersendiri. Tidak henti-hentinya para ulama dan pemuka shufi menjelaskan kebathilan ucapan hulul, mengingatkan atas bahayanya, serta memperingatkan atas kesesatannya." (al-Hawi lil Fatawi, 2/123)

وقال صاحب [ كتاب ] معيار المريدين
فإذن أصل الاتحاد باطل محال مردود شرعا وعقلا وعرفا باجماع الأنبياء والأولياء ومشايخ الصوفية وسائر العلماء والمسلمين

"Pengarang Mi'yar al-Muridin berkata: dasar dari paham ittihad itu bathil, mustahil, dan tertolak oleh syariat, akal, dan 'urf, berdasarkan ijma' anbiya, auliya, para pemuka shufiyah, serta seluruh ulama dan kaum muslimin." (al-Hawi lil Fatawi, 2/126)

ولا يظن بهؤلاء العارفين الحلول والاتحاد لأن ذلك غير مظنون بعاقل ، فضلا عن المتميزين بخصوص المكاشفات واليقين والمشاهدات ، ولا يظن بالعقلاء المتميزين على أهل زمانهم بالعلم الراجح والعمل الصالح والمجاهدة وحفظ حدود الشرع الغلط بالحلول والاتحاد
وقد أشار إلى ذلك سيدي علي بن وفا فقال من قصيدة له :
يظنوا بي حلولا واتحادا
وقلبي من سوى التوحيد خالي

Janganlah beranggapan bahwa para arifin itu berpaham hulul dan ittihad. Sebab hal itu tidak layak dijadikan dugaan oleh orang yang mau berpikir. Terlebih dugaan itu atas orang yang terkemuka dengan ilmu kasyaf, ilmu yaqin, dan ilmu musyahadahnya. Janganlah kaum yang berakal beranggapan bahwa orang yang terkemuka di masanya dengan keunggulan ilmu, amal shalih, mujahadah, teguh menjalankan syariat, akan tergelincir dalam paham hulul dan ittihad.
Guruku Ali ibn Wafa mengisyaratkan hal itu dalam syairnya:
Mereka menyangkaku berpaham hulul dan ittihad
Sementara hatiku kosong dari selain tauhid
(al-Hawi lil Fatawi, 2/127)

وقال الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح المقاصد -إلى أن قال-
ومنهم بعض المتصوفة القائلون بأن السالك إذا أمعن في السلوك وخاض معظم لجة الوصول فربما يحل الله فيه
Syaikh Sa'duddin at-Taftazani berkata dalam Syarh al-Maqashid: sebagian pengikut shufi menyangka bahwa suluk ketika ditekuni dan meyelam pada derajat wushul yang dalam maka terkadang akan menyatu dengan Allah di dalam dirinya. (al-Hawi lil Fatawi, 2/128)

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكَذَا الصُّوفِيَّةُ يَنْقَسِمُونَ إلَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ عَرَبِيٍّ وَابْنِ سَبْعِينَ وَالْقُطْبِ الْقُونَوِيِّ وَالْعَفِيفِ التِّلْمِسَانِيِّ، فَهَؤُلَاءِ ضُلَّالٌ جُهَّالٌ خَارِجُونَ عَنْ طَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَضْلًا عَنْ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ: إنَّ الشَّكَّ فِي كُفْرِ طَائِفَةِ ابْنِ عَرَبِيٍّ كُفْرٌ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَهُمْ الَّذِينَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ الِاتِّحَادُ. قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ أَخْيَارٌ وَكَلَامُهُمْ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِمْ كَسَائِرِ الصُّوفِيَّةِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ عِنْدَهُمْ فِي مُرَادِهِمْ

As-Subki berkata: begitu juga kalangan shufi terbagi dalam dua golongan ini, dijelaskannya panjang-lebar, lalu diakhir ucapannya berkata: golongan ulama shufi mutaakhirin seperti Ibnu Arabi, Ibnu Sab'in, al-Qawnawi, dan al-Tilmisani, mereka tersesat, jahil, keluar dari jalur islam apalagi jalur ulama.
Ibnu Muqri berkata: keraguan atas kekafiran golongan seperti Ibnu Arabi akan dihukumi kufur.
Zakariya al-Anshari berkomentar: golongan seperti Ibnu Arabi maksudnya golongan yang ucapan-ucapannya bagi orang lain tampak sebagai ucapan hulul. Pendapat yang benar atas masalah ini bahwa mereka tetap sebagai muslim terkemuka, ucapan-ucapan hulul tersebut diberlakukan dalam konteks istilah mereka para ulama shufiyah serta menjadi kalam haqiqi bagi mereka.
(Mughni Muhtaj, 4/97)